جعفر بن محمد الهاشمي القرشي، المُلقبُ بالصادق.

شارك المقال:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله، وعلى آله وصحبِه ومن والاه، أمّا بعد:

فهذا مقالٌ يُجَلِّي الحقَّ ولا يُداهن، ويكشفُ الزيفَ ولا يُساوم؛ نقفُ فيه عند حقِّ الإمامِ جعفر بن محمد الصادق وقفةَ إنصافٍ لا اعتساف، ونذبُّ عنه ما لُفِّق فيه من تضعيفٍ وتجريحٍ في الحديثِ النبويِّ الشريف، دفعَ من يعرفُ قدرَ الرجال، ويميزُ بين المقالِ والدجال. فهو الإمامُ ابنُ الإمام، سليلُ بيتِ النبوة، وحفيدُ رسولِ الله ﷺ، ومن جهةِ أمِّه حفيدُ الصدِّيقِ أبو بكر الصديق رضي الله عنه؛ فاجتمع له شرفُ النسبِ وصحّةُ المذهب، وعلوُّ القدرِ مع رسوخِ الأثر.

فأيُّ جرأةٍ بعد هذا تُسوِّغُ طعنَ طاعن، أو تُقيمُ لواهٍ ميزانًا في نقدِ من قامت عدالتُه، واشتهرت إمامتُه، وتلقّى أهلُ العلم حديثَه بالقبول؟! إنما هي شبهاتٌ واهية، تُردُّ بأدنى نظر، وتتهاوى عند أوّل اعتبار.

اولًا، رتبة جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عند أهل الحديث.

وجعفر بن محمد رحمة الله عليه كان إمامًا ثقةً من أهل الحديث وأما الكلمات المتفرقة التي تُقال في جعفر محمولة عند أهل الحديث على أنهُ يرفع بعض الموقوفات وهذهِ الحكاية ليست من هذا الصنف فتنبه!

قال د. خالد الحايك في «سلسلة فهم أقوال أهل النَّقد (12)» (ص77):
قول يحيى بن سَعِيد القطان في جعفر الصادق: «كَانَ إذا أخذت منه العفو لم يكن به بأس، وإذا حملته حملَ على نفسه» معناه: أنك إذا أخذت الحديث من جعفر الصادق في حالة العفو = حالة الراحة التي لا تعب فيها ولا كُلفة، فيكون حديثه حينها لا بأس به، وإذا أخذته في الحالة التي تحمله عليها فحديثه فيه شيء.
بمعنى: إذا تركته يُحدّث من عنده من حفظه، فإنه يُقيم الحديث، وقلّما يُخطىء فيه، ولا يَغلط فيه إلا نادراً، وإذا قيل له: حدثكم فلان عن فلان؟ قال: نعم، فإذا قرأت عليه حديثاً مرسلاً فوصلته فلا يدري! وإذا رفعت موقوفاً فيمشي عليه، وإذا أخطأت في المتن فيمشي عليه أيضاً.

فإذا كان الخبرُ موقفًا فلا يجوز إراد كلام القطان وغيره فيه فإنهُ ثقة ثبت.

جعفر بن محمد اذا حدث بموقفٍ لا يجوز رد خبره فإن الرجل ثقة وعيب عليه انهُ يرفع بعض الموقفات، ويميز هذا اذا أُختلف الخبر عليه.

قول ابن معين:

جاء في «تاريخ ابن معين – رواية ابن محرز» (1/ 110):
وسمعت يحيى يقول جعفر بن محمد بن على ‌مأمون ‌ثقة ‌صدوق.

وجاء في «تاريخ ابن معين – رواية الدارمي» (ص84):
207 – ‌سَأَلت ‌يحيى ‌بن ‌معِين ‌عَن ‌جَعْفَر ‌بن ‌مُحَمَّد ‌بن ‌عَليّ ‌بن ‌الْحُسَيْن فَقَالَ ثِقَة.

قول الشافعي:

جاء في «الجرح والتعديل – ابن أبي حاتم» (2/ 487):
نا أحمد بن سلمة قال سمعت إسحاق بن إبراهيم بن راهويه يقول قلت للشافعي ‌كيف ‌جعفر ‌بن ‌محمد ‌عندك؟ قال: ثقة في مناظرة جرت بينهما.

قول الرازيين:

جاء في «الجرح والتعديل – ابن أبي حاتم» (2/ 487):
سمعت أبي يقول: جعفر بن محمد ثقة لا يسأل عن مثله.
سمعت ابا زرعة وسئل عن جعفر بن محمد عن أبيه وسهيل بن أبي صالح عن أبيه والعلاء عن ابيه ايما اصح؟ قال: لايقرن جعفر إلى هؤلاء. يريد جعفر أرفع من هؤلاء في كل معنى.

وسهيل والعلاء من الثقات.

قول عثمان بن أبي شيبة:

جاء في «إكمال تهذيب الكمال – ط العلمية» (2/ 114):
ولما ذكره ابن شاهين في “الثقات” قال: عثمان ابن أبي شيبة -سُئل عنه-: بمثل جعفر يُسئل عنه؟ ‌وهو ‌ثقة ‌إذا ‌روى ‌عنه ‌الثقات.

قول النسائي:

جاء في «تهذيب التهذيب» (1/ 311):
وقال النسائي في الجرح والتعديل: ثقة.

قول ابن عدي:

جاء في «الكامل في ضعفاء الرجال» (2/ 360):
ولجعفر بْن مُحَمد حديث كبير، عَن أبيه عن جابر وعن أبيه عن آبائه ونسخا لأهل البيت برواية جَعْفَر بْن مُحَمد وقد حدث عَنْهُ من الأئمة مثل بن جُرَيج، وشُعبة بن الحجاج وغيرهم ممن ذكرت بعضهم ولم أذكر بعضا وجعفر من ثقات النَّاس كَمَا قَالَ يَحْيى بْنُ مَعِين.

قول الساجي:

جاء في «تهذيب التهذيب» (1/ 311):
وقال ‌الساجي: ‌كان ‌صدوقا ‌مأمونا إذا حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم.

وجاء في «الجامع في العلل والفوائد» (5/ 291):
الساجي قد يطلق: «صدوقاً» على الثقة.

قول البيهقي:

جاء في «إكمال تهذيب الكمال – ط العلمية» (2/ 116):
وقال البيهقي من كتاب “السنن والآثار”: ‌وجعفر ‌ممن ‌عرفت ‌حاله، ‌وثقته ‌وشهرته ‌بالعِلم ‌والدِّين.

قول أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد:

جاء في «إكمال تهذيب الكمال – ط العلمية» (2/ 115):
وقال العلامة أبو جعفر أحمد بن إبراهيم ابن أبي خالد في كتابه “التعريف بصحيح التاريخ”: ‌كان ‌إمام ‌هدى، ‌وعَلمًا ‌من أعلام الدِّين، وكان أكثر كلامه حكم.

قول ابن حبان:

جاء في «الثقات لابن حبان» (6/ 131):
جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنهم كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْد اللَّه يَرْوِي عَن أَبِيه وَكَانَ من سَادَات أهل الْبَيْت فقها وعلما وفضلا روى عَنهُ الثَّوْريّ وَمَالك وَشعْبَة وَالنَّاس… لِأَن فِي حَدِيث وَلَده عَنهُ مَنَاكِير كَثِيرَة وَإِنَّمَا مرض القَوْل فِيهِ من مرض من أَئِمَّتنَا لما رَأَوْا فِي حَدِيثه من رِوَايَة أَوْلَاده وَقد اعْتبرت حَدِيثه من الثِّقَات عَنهُ مثل بن جريج وَالثَّوْري وَمَالك وَشعْبَة وَابْن عُيَيْنَة ووهب بن خَالِد ودونهم فَرَأَيْت أَحَادِيث مُسْتَقِيمَة لَيْسَ فِيهَا شَيْء يُخَالف حَدِيث الْأَثْبَات وَرَأَيْت فِي رِوَايَة وَلَده عَنهُ أَشْيَاء لَيْسَ من حَدِيثه وَلَا من حَدِيث أَبِيه.

مذهب شعبة:

جاء في «الجرح والتعديل – ابن أبي حاتم» (2/ 487):
1987 – ‌جعفر ‌بن ‌محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله كرم الله وجهه روى عن أبيه والقاسم ونافع والزهري ومحمد بن المنكدر ومسلم بن أبي مريم روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وابن جريج والثوري وشعبة ومالك وابن إسحاق وسليمان بن بلال وابن عيينة وحاتم وحفص سمعت أبي يقول ذلك.

وشعبة بن الحجاج ثقة لا يروي إلا عن ثقة فتنبه!

جاء في «الجرح والتعديل – ابن أبي حاتم» (4/ 361):
سئل أبي عن شهاب الذي روى عن عمرو بن مرة فقال: ‌شيخ ‌يرضاه ‌شعبة ‌بروايته ‌عنه ‌يحتاج أن يسأل عنه.

وجاء في «تاريخ بغداد» (10/ 363 ت بشار):
قرأت في أصل كتاب محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل إجازة، قال: سمعت أبي يقول: كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن، يعني في الرجال، وبصره بالحديث، وتثبته، ‌وتنقيته ‌للرجال.

مذهب مسلم:

روى عنهُ مسلم محتجًا به في صحيحة برقم: (858) (877) (899) (1218) (1812).

ورواية مسلم في صحيحة عن الراوي محتجًا به توثيقٌ له.

مذهب الترمذي:

صحح الترمذي عددًا من أحاديثه أكتفي بذكر بعضها.

جاء في «سنن الترمذي» (1/ 524):
519 – حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ ‌جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ …
قال الترمذي: “حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ”

وجاء في «سنن الترمذي» (2/ 170):
817 – حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ‌جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ…
قال الترمذي: “حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ”

وجاء في «سنن الترمذي» (2/ 201):
856 – حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ ‌جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ …
قال الترمذي: “حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ”

مذهب ابن خزيمة:

روى عنهُ ابن خزيمة محتجًا به في صحيحة برقم: (1266) (1843) (2019) (2044) (2097) (2603) (2620).

ورواية ابن خزيمة في صحيحة عن الراوي محتجًا به توثيقٌ له.

ثانيًا، موقف يحيى بن سعيد القطان من جعفر بن محمد.

يحيى بن سعيد رحمهُ الله صحح أخبرًا عن جعفر بل الأصل عندهُ قبول أخبار جعفر فقد قال: “إذا أخذت منه العفو لم يكن به بأس” فهذا يدل على انهُ اذا حدث ولم يكن مجهدًا فخبرهُ صحيح ولكن اذا اُتعب فحدث فقيل لهُ فلان يرويه عن فلان فإنهُ يقول نعم من تعبه كما مر من كلام الحايك فالموقوف من أخباره محمول على الصحة.

جاء في «تاريخ ابن معين – رواية الدوري» (4/ 296):
4480 – سَمِعت يحيى يَقُول قَالَ لي يحيى بن سعيد مَالك لَا تسْأَل عَن حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد فَقلت مَا أصنع بهَا فَقَالَ يحيى بن سعيد ‌كَانَ ‌يحفظ ‌هَذِه ‌الْأَحَادِيث ‌الْأَسَانِيد قَالَ يحيى كَانَ جَعْفَر بن مُحَمَّد ثِقَة مَأْمُونا.

فهنا يحيى بن سعيد يرى صحة هذا الخبر بل ورواه عن جعفر بطوله كما في «مسند الإمام احمد» برقم (14440).

فدل هذا على أن جعفر اذا عُلم أنهُ لم يُصلهُ وهمًا كان الخبر صحيح.

وقد روى يحيى بن سعيد في ثمانية عشر حديثًا صحيحًا عن جعفر بن محمد أنظر: «سلسلة فهم أقوال أهل النَّقد (12)» لـ د. خالد الحايك.

ثالثًا، موقف ابن عيينة من جعفر بن محمد.

لم يثبت جرح ابن عيينة له غاية ما في الأمر نقلين مرسلين عن ابن عيينة أحدها من الساجي وأرسله والأخر من ابن عبد البر ولعلهُ أعتمد على رواية الساجي.

جاء في «إكمال تهذيب الكمال – ط العلمية» (2/ 115):
وفي “كتاب الساجي”: قال سفيان بن عيينة: ‌أربعة ‌من ‌قريش ‌لا ‌نعتمد ‌على ‌حديثهم: ابن عقيل، وعاصم بن عبيد اللَّه، وجعفر بن محمد، وعلي بن زيد بن جدعان.

وجاء في «التمهيد – ابن عبد البر» (2/ 69 ت بشار):
ذكر ابنُ عيينة أنّه كان في حفظه شيء.

ولو ثبت فإنهُ لا يخرج مما قد نبهنا عليه.

رابعًا، موقف مالك من جعفر بن محمد.

ومالك رحمه الله أثنى على عبادته وطاعته فأثبت عدالته وقد كره أن يروي عنه في أول الأمر لكذب الشيعة عليه في زمانه وهذا ليس تضعيفًا له فتنبه!

قال د. خالد الحايك في «سلسلة فهم أقوال أهل النَّقد (12)» (ص80):
كان يخشى من التصريح باسمه خوفا من بطش بني أمية كما كانوا يصرحون باسم زياد بن أبي سفيان وبعد ذلك صاروا يسمونه زياد بن أبيه.
والكذب على جعفر الصادق فشا في حياته وفي الحجاز أيضا، ولعله من أسباب قلة رواية مالك عنه.
وقد روى له في «موطئه» – كما في المطبوع – (14) حديثاً كلها عن أبيه، (10) منها مرسلة، و(4) أحاديث مسندة عن جابر مأخذوة من حديث الحج الطويل المعروف.
وسبب قلة رواية جعفر الصادق اشتغاله بالعبادة، فقد قال الإمام مالك أنه اختلف له زماناً فما رآه إلا مصليا، أو صائماً، أو قارئا للقرآن.

بل إن رواية مالك عنه توثيقٌ له.

جاء في «الجرح والتعديل – ابن أبي حاتم» (1/ 17):
ذكر عبد الله بن أبي عمر البكري قال سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني الرقي قال سمعت أحمد بن حنبل غير مرة يقول: ‌كان ‌مالك ‌ابن ‌أنس ‌من ‌أثبت ‌الناس ‌في ‌الحديث، ‌ولا ‌تبالي ‌أن لا تسأل عن رجل روى عنه مالك بن انس، ولا سيما مديني:
وقال يحيى بن معين: أتريد أن تسأل عن رجال مالك؟ كل من حدث عنه ثقة إلا رجلا أو رجلين.

خامسًا، عدم تخريج البخاري حديثه.

لقد مر معنا أن جعفر ليس كثير الرواية فإن البخاري إذ لم يروي عنه لا إشكال لقلة حديثه المتصل فتنبه!

ثم إن البخاري لم يروي عن الشافعي حديثًا فهل هذا تضعيفٌ من البخاري للشافعي؟!

بل لم يروي عن ابن معين إلا حديثًا واحدًا متابعه ولم يروي عن عدد من الصحابة فهل هذا طعنٌ منه لهم؟!

سادسًا، موقف ابن سعد منه.

وكلام ابن سعد لم أجده في كتابه ولكن نقلهُ عنه غير واحد وعلى كُل حال فما قالهُ ابن سعد مردود.

جاء في «تهذيب التهذيب» (1/ 311):
وقال ابن سعد: كان كثير الحديث ‌ولا ‌يحتج ‌به، ‌ويستضعف، سئل مرة: سمعت هذه الأحاديث من أبيك؟ فقال: نعم، وسئل مرة فقال: إنما وجدتها في كتبه.
قلت: يحتمل أن يكون السؤالان وقعا عن أحاديث مختلفة فذكر فيما سمعه أنه سمعه، وفيما لم يسمعه أنه وجده، وهذا يدل على تثبته.

سابعًا، موقف الإمام أحمد منه.

وقد كان الإمام أحمد يستضعفه لما مر معنا من انهُ يهم فيذكر جابر في الإسناد والذي يظهر لي ان هذا وكلام القطان هي عمدة الإمام في الكلام عليه والخبر الذي نتحدث عنه بعيدٌ كل البعد عن هذا كُله.

قال د. خالد الحايك في «سلسلة فهم أقوال أهل النَّقد (12)» (ص7):
كلام أحمد في جعفر اعتمد فيه على كلام القطان.
وكان الإمام أحمد ضعّف جعفر بن محمد معتمداً على كلام يحيى القطان…

ثامنًا، هل يجوز رد أخبار جعفر بن محمد في المقطوعات؟

خبر جعفر بن محمد صحيحٌ في المقطوعات بلا شك، وأما المرفوعات فيرد منها ما ثبت انهُ رفعُ غلطًا بدليل.

قال د. خالد الحايك في «سلسلة فهم أقوال أهل النَّقد (12)» (ص79):
ولجعفر أحاديث مسندة معظمها عن أبيه عن جابر، وأكثر أوهامه في زيادة “جابر” في الأحاديث التي أصلها مرسل عن أبيه!!

أنتهى.